@font-face { font-family: "AL-Mohanad Bold"; src: url(/fonts/AAARGH.ENC) format("truetype"); }
جاري التحميل...

 

مسابقة بحثية وندوة

حول

" فقه الاقتداء في الصلاة بالصوت والصورة في العصر الراهن "


 

1-   إضاءة أولية (لماذا هذه المسابقة؟):

الأصل في الاقتداء في الصلاة أن ينشأ عن اجتماع حضوري حسي بين الإمام والمأموم، بحيث يكون المأموم - إن انفرد - عن يمين الإمام أو تكون جماعة المأمومين خلف الإمام، صفا مرصوصا، أو صفوفا بعضها متصل ببعض. ومع ذلك، فقد ناقش الفقهاء من قديم مسألة الاقتداء في الصلاة، مع اختلاف المكان، وبرؤية الإمام أو بدونها، وبسماعه أو سماع مسمع.

وذهب بعضهم إلى جواز الاقتداء في الصلاة مع اختلاف المكان وبعد المسافة دون حد، ومثلوا لذلك باقتداء ركاب سفن متعددة بإمام واحد، وبالاقتداء مع وجود حائل كنهر أو طريق أو دار، ولو لم يمكن الوصول للإمام، لكن بشرط رؤية الإمام، أو رؤية بعض مأموميه، أو سماع صوت الإمام أو المأموم ولو بمسمع. ووضع بعضهم حدا للمسافة الفاصلة، مستندين إلى العرف، لا إلى نص. واشترط بعضهم إمكان الوصول للإمام فلم يجيزوا الاقتداء به من خلف حائل يمنع الوصول إليه، ولو أمكنت معه الرؤية والسماع أو أحدهما. واشترط آخرون رؤية الإمام أو المأموم، فلم يجيزوا الاقتداء بالسماع دون الرؤية، ومنعت طائفة أخرى الاقتداء بالإمام خارج المسجد إذا كانت المسافة الفاصلة تسع صفين فأكثر.

وقد تأسس ذلك الفقه كله في عصور قديمة وفي ظروف مختلفة عن الظروف التي يعيشها المسلمون في العصر الراهن.

واليوم، وبعد أن تطاول البناء واتسعت المساجد إلى حد أن المأموم كثيرا ما يكون في المسجد دون أن يتمكن من رؤية الإمام أو حتى سماعه إلا بمكبر صوت، وبعد أن طويت المسافات، بالتقنيات الحديثة، فأصبح بإمكان الراغب في الاقتداء بإمام ما – وإن بعدت المسافة – أن يرى الإمام من خلال شاشة تلفاز ونحوها، وأن يسمعه عبرها أو عبر الإذاعة أو بمكبرات خارجية... بعد كل هذه التطورات، أصبحت الحاجة ماسة لإعادة دراسة فقه الاقتداء بالصوت والصورة أو بأحدهما. ويقتضي ذلك طرح أسئلة من هذا القبيل:

-         ما هو مفهوم الاجتماع اليوم؟ وهل تعتبر مشاهدة المأموم الإمام عبر التلفزة أو سماعه عبر الإذاعة أو متابعة حركاته بوسائط البث الرقمي بمثابة اجتماع حكمي، قربت المسافة أو بعدت؟ هل للناس أن يقضوا أوطارهم من المشاورات والدروس والمحاضرات وحتى العمليات الجراحية عن طريق اللقاءات الطيفية عبر الأقمار الصناعية، ثم لا يكون من حقهم أن يقضوا أوطارا عبادية أخرى بالأدوات نفسها؟

-         ما هو مفهوم المسافة اليوم؟ وهل يسقط اعتبارها اليوم مطلقا، لأن وسائل الاتصال الحديثة أسقطتها بالفعل أو كادت؟ وإذا تعين اعتبارها فبأية معايير مكانية أو زمانية أو غيرها يمكن أن نحدد المسافة في عصرنا هذا؟ وهل يسوغ الانتقال في تحديد المسافة عند من حددها بالأذرع من المتقدمين إلى قياس علمي جديد على أساس سرعة الصوت (في حال السماع) أو سرعة الضوء (في حال الرؤية) مثلا؟ أو بالأساسين معا؟

-         ما هو مفهوم الرؤية اليوم؟وهل تُنَزّل رؤيةُ المثال (الصورة الحية للإمام) منزلة رؤية الشخص أو رؤية من يراه؟

-         وهل يسقط اليوم ما ذهب إليه بعض العلماء من اشتراط انعدام الحاجز الطبيعي المانع من الوصول إلى الإمام، نظرا لما جرى به العمل في الحرمين المدني والمكي وما يُلحق بهما من المساجد الكبيرة من الاقتداء بالإمام رغم تعدد الحواجز الطبيعية والحكمية، مثل الأسوار وتعدد أدوار المساجد، وما يوضع داخلها من سواتر طبيعية أو أمنية؟

 

وتأسيسا على التساؤلات السابقة:

-         هل يجوز لمأموم يود الاقتداء بإمام في بلدة مغايرة، يسمع صوته، أو يسمعه دون أن يراه، أو يراه دون أن يسمعه أن يقتدي به في الصلاة المكتوبة مطلقا، اتحدت صلاة الإمام والمأموم أم لا؟

-         وإذا تعين اتحاد الصلاة، وساغ الاقتداء مع اختلاف المكان داخل البلدة، أو مع اختلاف البلد أو الوطن، فهل يشترط اتحاد وقت الصلاة في المكانين أو الاشتراك في جزء منه حال الاقتداء؟

-         وهل للاقتداء في النافلة أو السنة المؤكدة (مثل التراويح وصلاة العيدين وصلاة الاستسقاء وصلاة الكسوف وصلاة الجنازة مثلا) حكم مختلف عن الاقتداء في الفريضة؟ وما مسوغات اختلاف الحكم إن كان؟

 

هذه الأسئلة والاستشكالات ليست حصرية، وإنما هي دعوة لقدح زناد الفكر وإعمال النظر في المسألة من أجل التقدم ببحوث خاضعة للتحكيم العلمي بقصد إغناء ندوة يعد التجمع الثقافي الإسلامي في موريتانيا وغرب إفريقيا لعقدها بالتعاون مع "مؤسسة اقرأ الخيرية لخدمة القرآن والسنة" .

 

2-   الأهداف:

يهدف التجمع الثقافي الإسلامي ومؤسسة اقرأ الخيرية لخدمة القرآن والسنة من خلال تنظيم المسابقة البحثية والندوة العلمية المتوجة لها إلي:

-         تشجيع البحث والنظر في الكتاب والسنة والفحص والتدقيق في تراث العلماء السابقين؛

-         استكشاف المواهب القادرة على المواءمة بين النقل والعقل في دراسة النصوص وتنزيلها على الواقع المتغير؛

-         الخروج برؤية جديدة عن القضية المدروسة، يمكن عرضها لاحقا على المجامع وهيئات الإفتاء

 

3-   محاور البحث:

يرجى من العلماء والباحثين الذين يأنسون في أنفسهم أهلية علمية وفكرية للمشاركة في المسابقة أن يتقدموا بمساهماتهم البحثية في أحد المحاور الأربعة التالية:

1-   التطور والتنوع في فقه الاقتداء (رصد لتطور هذا الفقه عبر الزمن، وتنوعه بين المدارس الفقهية، وصولا إلى العصر الحاضر)؛

2-   مفهوم المكان في فقه الاقتداء، وتطبيقاته المعاصرة، في ضوء انحسار المسافات أمام ثورة تقنيات الاتصال السمعي البصري؛

3-   الزمان وأثره في الاقتداء على ضوء التطورات المعاصرة، والاجتهاد الفقهي القديم والحديث؛

4-   أثر الاجتماع الحكمي (بالصوت والصورة عن بعد) في فقه الاقتداء في الصلاة.

 

4-   توجيهات منهجية:

ينبغي أن تتقيد البحوث المقدمة بضوابط البحث العلمي المعروفة، بما فيها تحري السلامة اللغوية والأمانة العلمية في النقل والعزو، وتوثيق النقول، وتدوين قائمة المصادر والمراجع. وعلى الباحث، إضافة إلى ذلك، ألا يحصر عمله في تتبع نقول مذهبية مخصوصة، بل يجب أن يفصح عن مهارة في أوجه البحث والنظر التالية:

1-  تدبر القرآن واستنطاقه لاستخلاص ما يفتح اللـه به من الموجهات والمحددات للمفاهيم والقضايا ذات الصلة بالبحث؛

2-  القراءة الواعية لما يخدم المشغل البحثي من السنة النبوية، القولية والعملية؛

3-  مقاصد الشريعة وأصولها وقواعدها؛

4-  النظر المسدد في تراث السلف وعلماء الأمة من مختلف المدارس الإسلامية؛

5-  الاستنباط والمقارنة والترجيح والإضافة، باستخدام الدليل.

 

5-   جوائز المسابقة:

ستسند جوائز لأصحاب أفضل عشرة بحوث غير منشورة، وذلك حسب الترتيب التالي:

·       الفائز الأول: 5000 دولار آمريكي

·       الفائز الثاني: 3000 دولار آمريكي

·       الفائز الثالث: 2000 دولار آمريكي

·       سبع جوائز ترضية مقدار كل منها 1000 دولار آمريكي لسبعة باحثين آخرين.

وستسلم الجوائز خلال ندوة تعقد بمدينة انواكشوط يوم 8 ربيع الأول 1441 الموافق 5 نوفمبر 2019غ.

 

6-   بناء على ما تقدم، يرجى من الراغبين في المشاركة:

1.                المسارعة بإبلاغ رغبتهم في المشاركة وعنوان المحور الذي اختاروه وذلك بالكتابة إلى لجنة المسابقة على العنوان التالي:


nadawat.iqra@gmail.com

2.                إرسال نصوص البحوث المرشحة للمشاركة في أجل أقصاه 11 صفر 1441هـ/ 10 أكتوبر 2019غ، في قالبي وورد وبي دي إف، وذلك بالمراسلة الألكترونية على العنوان نفسه:


nadawat.iqra@gmail.com

وينبغي أن تكون البحوث مصحوبة في ملف منفصل بسيرة ذاتية للباحث، تتضمن جميع عناوين الاتصال به.

واللـه ولي التوفيق..